همسات | نقد أدبي

قراءة نَقديّة في وَمْضة " هروب "..بقلم النّاقد الأدَبي المِصري / عاطف عِزالدّين عَبدالفتّاح _ ني / أبو معاذ أبوسويرح

hmasat 11 سبتمبر, 2017 14:24 نقد أدبي رابط دائم التعقيبات (0)

" هروب "

{المرآة التي داومت على النظر إليها سنوات طويلة؛ قررت تغييرها بسبب تسرّب التجاعيد إلى زجاجها.}
نحن أمام وَمضة قصصية رمزية استخدم فيها القاص ضميرَ المتكلم مما يجعلنا كقراء نُصدّقه فهو الوحيد الذي يحكي لنا الحَدَث فهو العليم به ، والمرآة في الومضة القصصية هي زوجته ، واختيار المرآة لتكون قناعا لزوجته يجعلنا كنقاد أمام قاص مُتمَكّن من أدواته الفنيّة لأن اختيار المرآة هو اختيار كاتب عالمي جدير بالتقدير .
إن " المرآة " تعكس لنا الظاهر الخارجي دون الجوهر ، وكذلك بطل الومضة القصصية الذي يهتم بالشكل الخارجي من خلال التجاعيد التي رآها تتسرب إلى زوجته التي " داوم على النظر إليها سنوات طويلة " أي عاش معها سنوات طويلة ، فهو يُغيِّر زوجته ، وكأنه يستبدل عدسات نظارته الزجاجية !!

النّاقد الأدَبي المِصري / عاطف عِزالدّين عَبدالفتّاح 

 

مَسْؤول النّقد الأدَبي في مؤسسة الحُسيني الثقافيّة

قراءة نقدية لمسلسل الزيبق .. للناقد الأدبي المصري الأستاذ / عاطف عزالدين عبدالفتاح

hmasat 05 يوليو, 2017 05:16 نقد أدبي رابط دائم التعقيبات (0)

مُسلسل { الزّيبق } هو أحد المُسلسلات التلفازية المُقتبسة من ملفات المخابرات العامة المصرية ذلك الجهاز الذي أحبّه المصريون بعد مُشاهدة فيلم " الصعود إلى الهاوية " و مُسلسل " رأفت الهجان " للسيناريست صالح مرسي .
وتجاهل كثير من النقاد المُتخصصين مَعرفة سِر مَلل الجَمْهور من المُسلسلات المُقتبسة من ملفات المخابرات ، وقرأنا كثيرا عن مط الأحداث والمَشاهِد .
وعندما شاهدتُ مُسلسل { الزّيبق } أدركتُ السّر ، وهذا السّر اكتشفه / وليد يوسف و وائل عبدالله اللذان كتبا الحوار !
والسّر هو : الخطأ الذي وقع فيه السيناريست صالح مرسي والكثيرون الذين كتبوا بعده المُسلسلات المُقتبسة من ملفات المخابرات ، وهذا الخَطأ هو : التركيز الممل على أن العاملين بجهاز المخابرات العامة المصرية يعملون أكثر من 48 ساعة في اليوم الواحد، دون أن يُركز السيناريست على ذكاء رجل المُخابرات سواء الاسرائيلي أو المصري ، فالمُشاهد يَهمه نتيجة الجهد المَبذول وذكاء أجهزة المُخابرات ، ولا يهمه بالتأكيد عدد ساعات العمل ، فعندما نقهر جهاز المخابرات الاسرائيلي يجب أن نُركز على ذكاء الجهاز حتَّى لا يفوز جِهاز مُخابراتنا على مجموعة من الحَمْقى .
و مُسلسل { الزّيبق } من إخراج وائل عبدالله وبطولة شريف منير وريهام عبد الغفور وكريم عبدالعزيز ومحمد شاهين وهادي الجيار و ندا رحمي وضياء المرغني وفادي ابراهيم وسلوى عثمان وكارمن لبس وكارمن بصيبص وعبد الرحيم حسن وريهام عبد البديع ومحمود غريب ونهلة سلامة . 
والذي شاهد مُسلسل { الزّيبق } يُدرك أنَّ نجاح المَسلسل جاء نتيجة الاهتمام بذكاء رجل المخابرات { خالد صبري} الذي مَثله الممثل شريف منير ، وهو شخصيّة ودودة و وطنيّة و قياديّة ، أما شخصيّة {عمر } فهي مَرحة واجتماعية تعشق النساء ، وقد بدأ " عمر " حَياتَه بتركيب أجْهِزة الدِّش ثم تركيب أجْهِزة المُراقبة .
وقد ضَحكت كثيرا من الأخطاء السّاذجة التي ذَكرتها مواقع اليوتيوب عن تناقض أسعار المشروبات في مقهى بلدي في القاهرةعام 1998 ساخرين من المخرج الذي قام بتكبير لقطة الأسعار ، وكذلك شاشة التلفاز LCD العملاقة الحديثة في مقهى المصريين بأثينا الذي يملكه الدمنهوري ، وكذلك شاشة الكومبيوتر الحديث الذي استخدمته { مريم } سكرتيرة { سارة } في اليونان .
وكان يجب على هذه المواقع في اليوتيوب أن تستعينَ فعلا بنقاد مُتخصصين يقدّمون رؤيتهم نحو المُسلسل كي يستفيد المُشاهدون من الناقد المُتخصص ، وأرى أنّه كان ينبغي أن يستعين كاتبا الحوار وهما : وليد يوسف و وائل عبدالله بمُتخصص في علم النفس من خلال حوار الطفل " علي " مع أبيه " عمر " فقد كان كلام الطفل يفوق كثيرا سنه وهذا يحتاج لدقة ، حتّى يتم اقناع المُشاهد بالحوار ، وكذلك اصرار الطفل على مُناداة أبيه ب "عمر " بدلا من "بابا " وكان ينبغي من " عمر " أن يُعلّم ابنه أن يناديه ب " بابا " لأن الطفل يعيش مع "عثمان " زوج والدته .
واستطاع المسلسل أن يُقدّم لنا شخصيّة رجل المخابرات المثالي " خالد صبري " الإنسان الطيب الشَّهم من خلال علاقته مع زوجته العاقر ومع الصيدلي الذي تعامل مع أحد أعضاء الوفود الإسرائيليّة ، فنصحه " خالد " بالابتعاد عن الإسرائيلي حتّى لا يتورط معه في خيانة الوطن .
كما استطاع المسلسل أن يُقدّم نماذج خائنة مثل " سالم " الذي لم يستطع الحياة في مصر لأنه فقير فسافر إلى اليونان لكنه عمل جاسوسا لإسرائيل بل يُقدّم إليها كل المصريين الذين يمكنهم التعاون معها.
كل الشُكر والتّقدير لأسرة مُسلسل " الزيبق " للذين يقدمون لنا كل الجهد ليسعدوا المُشاهدين . 
النّاقد الأدَبي المِصري / عاطف عِزالدّين عَبدالفتّاح
مَسؤول النّقد الأدبي في مؤسسة الحُسيني الثقافيّة


قراءة نقدية في ومضة "مسؤول " للقاص السوري مهدي الصالح - سطرها الناقد الأستاذ/ عاطف عز الدين

hmasat 25 يونيو, 2017 22:53 نقد أدبي رابط دائم التعقيبات (0)


" مسؤول " 
{ غازلته السلطة؛ بانت سوأته . }
في هذه الومضة يهاجم الوامض كل حاكم طاغية ، والمقصود بال " مسؤول " في عنوان هذه الومضة ليس صاحب كل منصب حكومي أو مرشح لمجلس النّواب بل المقصود كل حاكم طاغية عبر التاريخ يلجأ للغش والخداع والكذب حتى يستحوذ على المنصب الكبير فتظهر عيوبه ، ومن هنا فإن كلمة " سوأته " هي تورية لأن المقصود منها عيوب وفضاح الحاكم الطاغية ] ويُلاحظ القارئ أن الوامضَ استخدم السلطة كفتاة جميلة تُغازِل البعضَ ، ومن هنا بانت سوأة كل من يشتهيها .
الناقد / عاطف عز الدين عبد الفتاح
مسؤول النقد الأدبي بمؤسسة الحسيني الثقافية


إطلالة نَقدية في وَمْضة " ثمن" للقاصة السُّوريّة / آمنة سليمان ؛ الفائزة بالمركز الثَّاني في مُسابقة رابطة فَن القصَّة الوَمْضَة : - ألقى الضوء عليها النّاقد الأدبي المِصري الأستاذ/ عاطف عز الدّين عبد الفتّاح

hmasat 16 يونيو, 2017 05:07 نقد أدبي رابط دائم التعقيبات (0)

إطلالة نَقدية في وَمْضة " ثمن" للقاصة السُّوريّة / آمنة سليمان ؛ الفائزة بالمركز الثَّاني في مُسابقة رابطة فَن القصَّة الوَمْضَة :

" ثمن "
{ أشعلوا نار الثورة؛ احتطبت قلوب الأبرياء.} 
 تتناول هذه الوَمْضَة ثَورات الرَّبيع العَرَبي في عدد من الدِّول العَرَبيّة ، وفي وَمْضة " ثمن" ترى الوامِضَةُ أن " الأبرياء " هم الذين دَفَعوا " ثمن " هذه الثَّورات من خِلال دِمائهم وأرواحهم ، فهؤلاء الأبرياء هم الذين أشعلوا نارها وسددوا ثمنها الغالي لكن المُنْتفعين والمُنافقين والبَلطجيّة هم الذين استفادوا من كل الثورات التي سدد فيها الأبرياء ال " ثمن " !!
النّاقد الأدبي المِصري / عاطف عز الدّين عبد الفتّاح
 مسؤول النّقد الأدَبي بمؤسسة الحُسيني الثّقافيّة


قراءة نَقْديّة لوَمْضة ” مخاتلة ” للقاصة السُّوريّة ياسمين الشامي : ” مخاتلة “ للنّاقد الأدَبي المِصري / عاطف عِزالدّين عَبدالفتّاح

hmasat 31 مايو, 2017 02:17 نقد أدبي رابط دائم التعقيبات (0)

” مخاتلة “

{ انكشفت سوآتهم؛ لبسوا الأقنعة. }
المَقصود بالمخاتلة هو الغِش والخِداع والمراوَغة ، وهو ما يتناسب تماما مع كلمة ” الأقنعة ” ؛ فنحن نرتدي الأقنعة كي نداري شخصيتنا الحقيقيّة لنَخْدع الآخرين ، والمقصود بتعبير الوامضة ” انكشفت سوآتهم ” هو فضح الذين ظهروا على حقيقتهم ، فلجأوا إلى ال ” مخاتلة ” بإرتداء الأقنعة كما كان يفعل مُمَثّلو المَسْرح الإغريقي القديم !!


أحْضَان الغُرْبة إطلالة نَقديّة لديوان ( متغرّبة جوّة الوطن ) للشّاعرة المِصريّة / إيمان أحمد يوسف النّاقد الأدبي المِصري / عاطف عِز الدّين عَبد الفتّاح

hmasat 27 مايو, 2017 19:38 نقد أدبي رابط دائم التعقيبات (0)

أحْضَان الغُرْبة 
إطلالة نَقديّة لديوان 
( متغرّبة جوّة الوطن )
للشّاعرة المِصريّة / إيمان أحمد يوسف
النّاقد الأدبي المِصري / عاطف عِز الدّين عَبد الفتّاح 
 أصْدَرت مُؤسّسة يسطرون للطباعة والنّشر والتّوزيع ديوان ( متغرّبة جوّة الوطن ) للشّاعرة المِصريّة / إيمان أحمد يوسف .
الإهداء :
تهدي الشّاعرة المِصريّة / إيمان أحمد يوسف ديوان ( متغرّبة جوّة الوطن ) إلي ابنها الحبيب وأخيها محمد عطية عناني .
 العنوان : عنوان الديوان هو ( متغرّبة جوّة الوطن ) ، وهذا العنوان يشير إلى الشّعور بالغربة داخل الوطن ، مما يجعلنا أمام الإحساس المرهف للشّاعرة لتكون على النّقيض من رجل الشّارع الذي ينسجم مع المجتمع .
المُقدّمة :
كتبت الشّاعرة / إيمان أحمد يوسف مُقدّمة لديوانها تنصح فيها الشّباب بعدم تَرك الأوطان سَعيا وراءَ المَجْهول ، فَكل أم تُريد الاطمئنان على فلذة كبدها :
 { يا حبيبي .. لا تغترب وتقطع حبال الوصال وتتركنى للذبول بلا إرتواء من فيض حنانك واهتمامك وعبير ذاتك العطوفة السّخيّة بالعطايا تجود بها على أمّك لتمنحها الحياة }
تقول الشّاعرة في مطلع قصيدة ( متغرّبة جوّة الوطن ) :
{ مُتغرّبة
جوّة الوطن
فاتني أواني واندثر
فرّت كمان حريتي من قبضتي
الليل حضَر من غير قمر
والشّمس فاقده للدفا }
 تستخدم الشّاعرة ضمير المُتكلم " أنا " كي تحكي للقارئ آلامَها و أحْزانَها مما جعلها تشعر بالغربة داخل وطنها دون أن تُغادره ، فهي تعيش في مُجتمع لا دور لها فيه ، فقد إنسلت حُريّتها من قبضتها ، فترى ليلَها دون قمر ، والشّمسَ دون دفء !!
تقول الشّاعرة :
{ وعندي سؤال
حبّاني ليه يا غُرْبِتي
سَرَقتِ قلبي وشمعتي وحنيني
ولسّاكي جوّه شَنْطتي وبين القصائد والجُمل
مليت خلاص من شكوتي
والحل مال ميل النّخيل
وقت الشُروق زي الغروب
مهما يطول حال الزّمن فَقد الجَمال
مَلَل الحالات جوّه الحاجات المفرحة }
تسأل الشّاعرة الغُربة عن ملازمتها لها ، فقد تم سِرقة قلبها وشَمعتها وحنينها ، فهي تشْعُر بالغُربة دَاخِل حَقيبتها ، وبين قصائد الشّعر التي تُبْدعها ، فقد ملت الشّاعرة من الشّكوى عن الغُربة دون إجابة ، وتُصوّر الشّاعرة حالها الرّتيب فلا فرق بين الشّروق والغُروب ، وأصبح الزّمن بالنّسبة لها لا يفتقد الجمال ومن ثم تشْعُر بالمَلل ، مما يُذَكرنا بمَسْرح العَبَث عند يوجين يونسكو و صمويل بيكيت . تقول الشّاعرة في ختام القصيدة :
{ دا احنا اللي كنا طيبين
مش دريانين
عاشقين سلام
لقيناه دا كلمة ع الورق
يا حلم نام ...
جوّه دولاب المُسْتَحيل
آخِر كلام
إياك تميل للانتصار
دا طريقه واعر فيه دَمار
وقبل الخِتام
بأبعت سلام
للمطحونين والشّقيانين
مُتغَربين زيي تمام
وأجدع سلام
ليك يا وطن
مِسك خِتام }
في هذا الجُزء تتحدث الشّاعرة عن وَطنها ، فمصر بلد طيّب يَعْشَق السّلام الذي أصبح مُجَرد اتفاق على الوَرَق ، فقد صار السّلام حُلماً نائماً في دولاب المُسْتَحيل ، وهذا تَعبير رَائع من الشّاعرة التي تَلجأ للصورة الشّعريّة لتعكس مشَاعرها كفنّانة مُبدعة تجاه السّلام الذي تراه أن طريقه محفوف بالمَخاطر ، فترسل سلاما لكل المَطحونين و الذين يعيشون في الغُربة مثلها ، كما تُرْسل سلاما لوَطنها الذي تحبّه.
 إن ديوانَ ( متغرّبة جوّة الوطن ) للشّاعرة المِصريّة / إيمان أحمد يوسف في حاجة إلى إلقاء الضّوء عليه من النّقاد المُتَخَصصين حتّى لا يَشْعر المُبْدَعون ب " الغُربة " " جوّه الوَطن !!
النّاقد الأدَبي المِصري / عاطف عِزالدّين عَبدالفتّاح 
 مَسْؤول النّقد الأدَبي في مؤسسة الحُسيني الثقافيّة



© 2006 - Design by Omar Romero (all rights reserved)
استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل