همسات

شعر فصحي ، وشعر عامية ، خواطر ، قصة قصيرة

وددتُ لو تسكبين البحرَ في قَدَحٍ
حتى إذا ظمئتْ عيناكِ أسقيها
حاولتُ...حاولتُ ...لا بَرٌ يُعانقني
ولا قلاعٌ برملِ الحُبِّ أبنيها
أكُلَّما أدمعي أخفيتُها احترقتْ
بجمرةٍ ما يكادُ الدمعُ يُطفيها
تجمدتْ دمعتي في الحلقِ تحطَّمَ بي
صَوَّانةً لم تزلْ في القلبِ تؤويها
ودمعةٍ حاصرتْ عينيكِ في خجلٍ
دأبتُ أسألُ قلبي عن معانيها
لا عجبٌ من ظمأِ البحارِ في سفرٍ
إذ تخنقُ الغيمُ دمعاً في خوابيها
أمضي ولم يلتفتْ قلبٌ ولا حدقٌ
بعضُ الدموعِ التفاتاتٌ تتداريها
كم يشحذُ الدهرُ في جنبي خنجرهُ
إذا تكنسُ الريحُ أشواقاً أُخبيها
فليُنجزُ البُعد في حُبي مهمتهُ
حقائباً والدموعُ المُرُّ تطويها
كلُّ المفاتيحِ لم تصلحْ لبابِ دمي
فيغلقِ القلبُ عن دُنيا تُرْبِيها
ولتُطفيءُ الريحُ مشكاةً على ألمي
يدٌ امامي..يدٌ خلفي أُداريها
هل عانقَ الضوءُ يوماً من يتوقُ لهُ ؟
إلاَّ ليسقط ميتاً في روابيها
لم تكتملْ بعد يا حبيبي روايتنا
قد يظمأُ البحرُ أحياناً فيرويها
وليشرب البحرُ مجنونٌ ولو مِلحَاً
تكفي عذوبتهُ أنَّ دمعتي فيها

تحت تصنيف : نثريات

التعليقات

إضافة تعليق