الخائنة .. بقلم الشاعر / إبراهيم فاضل

الخائنة .. بقلم الشاعر / إبراهيم فاضل

hmasat 11 فبراير, 2017 13:19 نثريات رابط دائم التعقيبات (0)

فيا أسفاً قد أسفتُ عليكِ
أراكِ بكلِ وجهٍ
أو كظلِ سحابٍ
أو ضبابٍ
حُفرةٌ مُستترةٌ
أراكِ تُعجبكِ نفسكِ
وأراكِ لدُنياكِ مُستوطنة
تبغين من الدُنيا الكثير
ما حياةُ المَرءِ سوى شقاء
وعيشٌ مرير
تلكَ التي تُخادعُ زوجها
لها ظروفٌ لا تزول
تداعياتٌ رتبتها في الأزمانِ الغابرة
تميدُ الأرضُ تحتَ أقدامِ الضعفاء
للقلوبِ الواهنة
في الصباحِ تُجَدفُ مع الشمس
وفي الظهيرةِ تلعنُ البشر
وفي المساء 
تتحلى بالدماء
هذا الذي ينامُ وذراعيهِ مُكبلاً
كي ينهضَ في الصباح
يبحثُ عن زادهِ وزادَها
مَنْ أنتِ؟ وما اسمكِ ؟
هؤلاء هم عبيدُ الحياةِ
أيامُهم مُكثفةٌ بالذُلِ والهوان
ولياليهم مغمورةٌ بالدماءِ والدموع
الحياةُ لهم بمنزلةِ النعلِ من القدم
تحملينَ الأشواكَ على مسارحِ هذا النهار
أمامَ عواصفِ الشتاء
وهو يغُطُّ في أنينٍ عميق
التفتي قليلاً إلى الوراء
كي تشهدي قطراتِ الدموعِ وقطراتِ الدماءِ
ورجاءً ظلَّ مُعَلقاً بين الأرضِ وبين السماءِ
حتى متى هذا العَفن ؟!
من أيِّ طينةٍ أنتِ ؟!
غداً تبكين من البلى
فلا مفرَّ من القضا
وغداً يذهبُ الشبابُ بلهوهِ
وكفاكِ ما جربتهِ
تألفينَ اللهو بلذةٍ
والساعاتُ تقطعُ فترةً
حتى متى هذا العبث ؟!
حتى متى ؟!
يا عجباً ، قد بكى بحبِها
وببعدها وغرورها
والأرضُ ضاقتْ عليهِ برحبِها
انهِ نفسكِ وانتهِ
اخفضي جناحِكِ وعن القبيحِ وأمسكي
وابغِ من الدُنيا كمالَها
تأتي الحادثاتُ مُلحةُ
وتزولُ بزوالِها


التعليقات


إضافة تعليق



إضافة تعليق


© 2006 - Design by Omar Romero (all rights reserved)
استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل